والسّماط خشب مدهون شبه الدّكك اللاطية، فيصير من جمعه للأواني سماطا عاليا في ذلك الطول وبعرض عشرة أذرع، فيفرش فوق ذلك الأزهار المشمومات (¬a)، ويرصّ الخبز على حافتيه شوابير (¬b) (¬١)، كلّ واحد ثلاثة أرطال من نقيّ الدّقيق، ويدهن وجهها عند خبيزها بالماء، فيحصل لها بريق ويحسن منظرها. ويعمّر داخل ذلك السّماط على طوله بأحد وعشرين طبقا.
في كلّ طبق أحد وعشرون خروفا (¬a) ثنيّا سمينا مشويّا، وفي كلّ من الدّجاج والفراريج وفراخ الحمام ثلاث مائة وخمسون طائرا، فيبقى طائلا مستطيلا، فيكون كقامة الرجل الطويل، ويسوّر بشرائح الحلواء اليابسة، ويزيّن بألوانها المصبغة. ثم يسدّ خلل تلك الأطباق بالصّحون الخزفيّة التي في كلّ واحد منها سبع دجاجات، وهي مترعة بالألوان الفائقة من الحلواء/ المائعة والطّباهجة المفستقة (¬c) (¬٢)، والطّيب غالب على ذلك كلّه، فلا يبعد أن تناهز عدّة الصّحون المذكورة خمس مائة صحن، ويرتّب ذلك أحسن ترتيب من نصف الليل بالقاعة إلى حين عود الخليفة من المصلّى والوزير معه.
فإذا دخلا (¬d) القاعة، وقف الوزير على باب دخول الخليفة لينزع عنه الثياب العيدية التي في عمامتها اليتيمة (¬e) ولبس سواها من خزائن الكسوات الخاصّة التي قدّمنا ذكرها.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 2، ص 295 (SanadKitab #11500, hlm. urut 1236)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.