وكسح لرسول اللّه ﷺ تحت شجرتين فصلّى الظّهر، وأخذ بيد عليّ بن أبي طالب ﵁ فقال: «ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟»، قالوا: بلى؛ قال: «ألستم تعلمون أنيّ أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟»، قالوا: بلى؛ فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه». قال: فلقيه عمر بن الخطّاب ﵁ فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة (¬١).
وغدير خمّ على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة الطّريق، وتصبّ فيه عين، وحوله شجر كثير (¬٢).
ومن سنّتهم في هذا العيد - وهو أبدا يوم الثامن عشر من ذي الحجة - أن يحيوا ليلته بالصّلاة، ويصلّوا في صبيحته ركعتين قبل الزّوال، ويلبسوا فيه الجديد، ويعتقوا الرّقاب، ويكثروا من عمل البرّ ومن الذّبائح.
ولمّا عمل الشّيعة هذا العيد بالعراق، أرادت عوامّ السّنّة مضاهاة فعلهم ونكايتهم، فاتّخذوا في سنة تسع وثمانين وثلاث مائة - بعد عيد الغدير بثمانية أيام - عيدا أكثروا فيه من السّرور واللّهو، وقالوا: هذا يوم دخول رسول اللّه ﷺ الغار هو وأبو بكر الصّديق ﵁ وبالغوا في هذا اليوم في إظهار الزّينة ونصب القباب وإيقاد النيران، ولهم في ذلك أعمال مذكورة في أخبار بغداد.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 2، ص 299 (SanadKitab #11500, hlm. urut 1239)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.