ثم إنّه ولد لأحمد بن عبد اللّه ابنه الحسين ومحمّد المعروف بأبي الشّلعلع، فلمّا هلك أحمد خلفه ابنه الحسين، ثم قام من بعده أخوه أبو الشّلعلع، وكان من أمرهم ما هو مذكور في موضعه (¬١).
فانتشرت الدّعاة في أقطار الأرض، وتفقّهوا في الدّعوة حتى وضعوا فيها الكتب الكثيرة، وصارت علما من العلوم المدوّنة، ثم اضمحلّت الآن وذهبت بذهاب أهلها، ولهذا يقال: إنّ أصل دعوة الإسماعيلية مأخوذ من القرامطة، ونسبوا من أجلها إلى الإلحاد (¬٢).
صفة العهد الذي يؤخذ على المدعو
وهو أنّ الدّاعي يقول لمن يأخذ عليه العهد ويحلّفه (¬٣): جعلت على نفسك عهد اللّه وميثاقه، وذمّة رسوله وأنبيائه وملائكته وكتبه ورسله، وما أخذه على النّبيين من عقد وعهد وميثاق، أنّك تستر جميع ما تسمعه وسمعته وعلمته وتعلمه وعرفته وتعرفه من أمري وأمر المقيم بهذا البلد لصاحب الحقّ، الإمام الذي عرفت إقراري له ونصحي لمن عقد ذمّته، وأمور إخوانه وأصحابه وولده وأهل بيته المطيعين له على هذا الدّين، ومخالصته له من الذّكور والإناث والصّغار والكبار فلا تظهر من ذلك شيئا قليلا ولا كثيرا، ولا شيئا يدلّ عليه إلاّ ما أطلقت لك أن تتكلّم به، أو أطلقه لك صاحب الأمر المقيم بهذا البلد، فتعمل في ذلك بأمرنا، ولا تتعدّاه ولا تزيد عليه.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 2، ص 318 (SanadKitab #11500, hlm. urut 1258)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.