وممّا يؤيّد ذلك أنّ القاضي الفاضل عبد الرّحيم بن عليّ، لمّا أنشأ المدرسة الفاضليّة بالقاهرة، جعل فيها من كتب القصر مائة ألف كتاب مجلّد (¬١)، وباع ابن صورة دلاّل الكتب منها جملة في مدّة أعوام، فلو كانت كلّها مائة ألف لما فضل عن القاضي الفاضل منها شيء.
وذكر ابن واصل أنّ خزانة الكتب كانت تزيد على مائة وعشرين ألف مجلّد (¬٢).
خزانة الكسوات
قال ابن أبي طيّ: وعمل - يعني المعزّ لدين اللّه - دارا وسمّاها دار الكسوة، كان يفصّل فيها من جميع أنواع الثّياب والبزّ، ويكسو بها النّاس على اختلاف أصنافهم كسوة الشّتاء والصّيف، وكانت لأولاد النّاس ونسائهم كذلك. وجعل ذلك رسما يتوارثونه في الأعقاب، وكتب بذلك كتبا، وسمّى هذا الموضع «خزانة الكسوة».
وقال، عند ذكر انقراض الدّولة: ومن أخبارهم أنّهم كانوا يخرجون من خزائن الكسوة إلى جميع خدمهم وحواشيهم، ومن يلوذ بهم من صغير وكبير ورفيع وحقير، كسوات الصّيف والشّتاء من العمامة إلى السّراويل، وما دونه من الملابس والمنديل، من فاخر الثّياب ونفيس الملبوس. ويقومون لهم بجميع ما يحتاجون إليه من نفيس المطعومات والمشروبات.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 2، ص 359 (SanadKitab #11500, hlm. urut 1299)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.