المعمولة من الذّهب والفضّة والصّندل والعود والأبنوس الزّنجي والعاج، وسائر أنواع الخشب المحلاّة بالجوهر والذّهب والفضّة، وسائر أنواع الحليّ الغربية (¬a)، والصّنعة المعجزة الدّقيقة بجميع آلاتها فيها ما يساوي الألف دينار والأكثر والأقلّ، سوى ما عليها من الجواهر (¬١).
وصناديق مملوءة مشارب ذهب وفضّة محرقة بالسّواد صغار وكبار، مصنوعة بأحسن/ ما يكون من الصّنعة وعدّة أزيار صيني كبار مختلفة الألوان، مملوءة كافورا فنصوريا (¬b) (¬٢). وعدّة من جماجم العنبر الشّحري، ونوافش (¬c) المسك التّبتي وقواريره، وشجر العود وقطعه (¬٣).
ووجد للسّيّدة رشيدة (¬d) ابنة المعزّ حين ماتت في سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة، ما قيمته ألف ألف دينار وسبع مائة ألف دينار: من جملته ثلاثون [ألف] (¬e) ثوب خزّ مقطوع، واثنا عشر ألفا من الثّياب المصمتة ألوانا، ومائة قاطرميز مملوءة كافورا فنصوريّا (¬b). وممّا وجد لها معمّمات بجواهرها، من أيام المعزّ وبيت هارون الرّشيد الحزّ الأسود الذي مات فيه بطوس. وكان من ولي من الخلفاء (¬f) ينتظرون وفاتها، فلم يقض ذلك إلاّ للمستنصر باللّه، فحازه في خزانته (¬٤).
ووجد لعبدة بنت المعزّ أيضا - وماتت في سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة - ما لا يحصى (¬٥).
حدّثنى بعض خزّان القصر أنّ خزائن السّيّدة عبدة ومقاصيرها وصناديقها وما يجب أن يختم عليه [من موجودها] (¬e)، ذهب من الشّمع في خواتمه - على الصّحّة والمشاهدة - أربعون رطلا بالمصري، وأنّ بطائق المتاع الموجود كتبت في ثلاثين رزمة ورق (¬٦).