والسّيوف، على اختلافها من العربيّات والقلجوريات (¬١)، والرّماح والقنا، والقنطاريّات (¬٢) المدهونة والمذهبة، والأسنّة الخرصانية (¬a) (¬٣)، والقسيّ لرماية اليد، المنسوبة إلى صنّاعها مثل الخطوط المنسوبة إلى أرباها.
فيحضر إليها منها ما يجرّبه، ويتأمّل النّشّاب - وكانت نصوله مثلثة الأركان - على اختلافها، ثم قسيّ الرّجل والرّكاب: وقسيّ اللّولب الذي زنة نصله خمسة أرطال، ويرمى من كلّ سهم بين يديه فينظر كيف مجراه. والنّشّاب الذي يقال له الجراد، وطوله شبر، يرمى به عن قسيّ في مجار معمولة برسمه، فلا يدري به الفارس أو الراجل إلاّ وقد نفذ.
فإذا فرغ من نظر ذلك كلّه، خرج من خزانة الدّرق - وكانت في المكان الذي هو خان مسرور، وهو برسم الاستعمالات/ للأساطيل، من الكبورة الخرجية والخوذ الجلودية إلى غير ذلك - فيعطى مستخدمها خمسة وعشرين دينارا، ويخلع على مقدّم الاستعمالات جوكانيّة مزيدة حريرا، وعمامة لطيفة (¬٤).
خزائن السّروج
قال في كتاب «الذّخائر»: أخرج فيما أخرج صناديق سروج محلاّة بفضّة مجراة بسواد ممسوحة، وجد على صندوق منها «الثامن والتسعون والثلاث مائة»، وعدّة ما فيها زيادة على أربعة آلاف سرج.