وعلى طبقات النّاس، حتى تعمّ الكبير والصغير والضّعيف والقويّ (¬c). ويبدأ بها من أوّل رجب إلى آخر شهر (¬a) رمضان.
ذكر ما اختصر من صفة الطّوافير (¬b) (¬١): الأعلى منها طيفور [مشوّر] (¬c) فيه مائة حبّة خشكنانج وزنها مائة رطل، وخمس عشرة قطعة حلاوة زنتها مائة رطل، سكّر سليماني وغيره عشرة أرطال، قلوبات ستة أرطال، بسندود عشرون حبّة، كعك وزبيب وتمر قنطار، جملة الطّيفور ثلاثة قناطير وثلث (¬d) ويحمله عدّة فراشين (¬d) إلى ما دون ذلك، على قدر الطّبقات، إلى عشر حبّات (¬٢).
وقال ابن أبي طيّ: وعمل المعزّ لدين اللّه دارا سمّاها دار الفطرة. فكان يعمل فيها من الخشكنانج والحلواء والبسندود والفانيد والكعك والتّمر والبندق شيء كثير من أوّل رجب إلى نصف رمضان، فيفرّق جميع ذلك في جميع الناس، الخاصّ والعامّ على قدر منازلهم في أوان لا تستعاد. وكان قبل ليلة العيد يفرّق على الأمراء الخيول بالمراكب الذّهب والخلع النّفيسة والطّراز الذّهب، والثّياب برسم النساء (¬٣).
المشهد الحسينيّ
قال الفاضل محمد بن عليّ بن يوسف بن ميسّر: وفي شعبان - سنة إحدى وتسعين وأربع مائة - خرج الأفضل ابن أمير الجيوش بعساكر جمّة إلى بيت المقدس، وبه سكمان (¬e) وإيلغازي ابنا أرتق في جماعة من أقاربهما ورجالهما وعساكر كثيرة من الأتراك، فراسلهما الأفضل يلتمس منهما تسليم القدس إليه بغير حرب، فلم يجيباه لذلك، فقاتل أهل (¬a) البلد، ونصب عليها المجانيق وهدم منها جانبا، فلم يجدا بدّا من الإذعان له وسلّماه إليه، فخلع عليهما وأطلقهما (¬٤). وعاد في