وقال في كتاب «الدّرّ النّظيم في أوصاف القاضي الفاضل عبد الرّحيم» (¬١): ومن جملة مبانيه:
الميضأة قريب مشهد الإمام الحسين بالقاهرة والمسجد والسّاقية، ووقف عليها أراضي قريب الخندق ظاهر القاهرة، ووقفها دارّ جار، والانتفاع بهذه المثوبة عظيم. ولمّا هدم المكان الذي بني موضعه مئذنة، وجد فيه شيء من طلّسم لم يعلم لأي شيء هو، فيه اسم الظّاهر بن الحاكم واسم أمّه رصد (¬٢).
خبر الحسين -
هو الحسين بن عليّ بن أبي طالب - واسمه عبد مناف - بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، أبو عبد اللّه، وأمّه فاطمة الزّهراء ابنة (¬a) رسول اللّه ﷺ (¬٣). ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع، وقيل سنة ثلاث، وعقّ عنه رسول اللّه ﷺ يوم سابعه بكبش، وحلق رأسه وأمر أن يتصدّق بزنته فضّة، وقال: «أروني ابني، ما سمّيتموه؟». فقال عليّ ابن أبي طالب: حربا. فقال: «بل هو حسين».
وكان أشبه النّاس بالنّبيّ ﷺ ما كان أسفل من صدره، وكان فاضلا ديّنا، كثير الصّوم والصّلاة والحجّ (¬٤). وقتل يوم الجمعة، لعشر خلون من المحرّم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين من الهجرة، بموضع يقال له «كربلاء» من أرض العراق بناحية الكوفة، ويعرف الموضع أيضا بالطّفّ، قتله سنان بن أنس النّخعي (¬b)، وقيل قتله رجل من مذحج، وقيل: قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص، وأجهز عليه خوليّ بن يزيد الأصبحي من حمير حزّ رأسه وأتى به (¬c) عبيد اللّه بن زياد وقال: