قال: فكان هذا رتبة الوزير المأمون [في هذا اليوم] (¬a) (¬١).
قال ابن المأمون: وأمّا ما قرّر للوزارة عينا في الشهر، بغير إيجاب بل يقبض من بيت المال، فهو ثلاثة آلاف دينار. تفصيلها: ما هو على حكم النّيابة في العلامة ألف دينار، وما هو على حكم الرّاتب ألف وخمس مائة دينار، وما هو على مائة غلام - برسم مجلسه وخدمته - لكلّ غلام خمسة دنانير في الشهر. فأمّا الغلمان الرّكابية وغيرهم من الفرّاشين والطّبّاخين، فعلى حكم ما يرغب في إثباته.
وفي السنة: من الإقطاعات خمسون ألف دينار، منها دهشور وجزيرة الذّهب، وبقيّة الجملة في البلاد (¬b) صفقات. ومن البساتين ثلاثة: بستان/ الأمير تميم (¬٢)، وبستانان بكوم أشفين. ومن القوت - يعني القمح - ومن القضيم - يعني الشّعير - والبرسيم في السنة عشرون ألف أردبّ قمحا وشعيرا. ومن الغنم برسم مطابخه مساقة من المراحات ثمانية آلاف رأس.
وأمّا الحيوان والأحطاب وجميع التّوابل، العال منها والدون، فمهما استدعاه متولّي المطابخ يطلق من دار أفتكين وشون الأحطاب وغير ذلك (¬٣).
وقد تقدّم مقرّر كسوة الوزارة في العيدين، وفصلي الشّتاء والصّيف، وموسم عيد الغدير، وفتح الخليج. وغير ذلك من غرّتي شهر رمضان وأوّل العام وغيره، كما سيرد في موضعه من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
وقد استقصيت سير الوزراء في كتابي الذي سمّيته «تلقيح العقول والآراء في تنقيح أخبار الجلّة الوزراء» (¬٤) فانظره.