عقيل (¬١)، فلمّا وصل إلى اسمه قال: «العبد الذّليل المعترف بالصّنع الجميل في المقام الجليل أحمد ابن عبد الرّحمن بن/ أبي عقيل»؛ فاستحسن ذلك منه. ثم حذا حذوه الأعزّ بن سلامة (¬٢) - وقد استقضي في آخر الوقت - فقال: «المملوك في محلّ الكرامة، الذي عليه من الولاء أصدق علامة، حسن بن عليّ بن سلامة» (¬٢). ثم يستدعي من ذكرنا وقوفهم على باب المنبر بنعوتهم وذكر خدمهم ودعائهم على الترتيب.
فإذا طلع الجماعة - وكلّ منهم يعرف مقامه في المنبر يمنة ويسرة - (¬a) فإذا لم يبق أحد ممن يطلع (¬a) أشار الوزير إليهم، فأخذ من هو في (¬b) كلّ جانب بيده نصيبا من اللّواء الذي بجانبه، فيستر الخليفة ويسترون، وينادي في النّاس بأن ينصتوا. فيخطب الخليفة الخطبة (¬c) من المسطور على العادة، وهي خطبة بليغة موافقة لذلك اليوم (¬٣). فإذا فرغ ألقي كلّ من في يده من اللّواء شيء خارج المنبر، فينكشفون (¬a) كما كانوا قبل يسترون (¬a)، وينزلون أوّلا فأوّلا الأقرب فالأقرب إلى القهقرى.
فإذا خلا المنبر منهم، قام الخليفة هابطا، ودخل إلى المكان الذي خرج منه، فلبث يسيرا (¬d) وركب في زيّه المفخّم، وعاد من طريقه بعينها إلى أن يصل إلى قريب من (¬c) القصر، فيتقدّمه الوزير كما شرحنا (¬٤). ثم يدخل من باب العيد فيجلس في الشّبّاك وقد نصب منه إلى فسقيّه كانت في وسط الإيوان (¬e)، مقدار عشرين قصبة سماط من الخشكنان والبسندود والبرماورد مثل الجبل الشّاهق، وفيه القطعة وزنها من ربع قنطار إلى رطل. فيدخل ذلك الجمع إليه، ويفطر منه