وشاشيّة مرصّعة، وأسفاط كثيرة من طيب من سائر أنواعه، وبستان من الفضّة مزروع من أنواع الشّجر (¬١).
قال: وخلّفت [السّيّدة ستّ مصر بنت الحاكم بأمر اللّه] (¬a) حين ماتت، في مستهلّ جمادى الآخرة من سنة خمس وخمسين (¬b) وأربع مائة، ما لا يحصى كثرة، وكان إقطاعها في كلّ سنة يغلّ خمسين ألف دينار، ووجد لها بعد وفاتها ثمانية آلاف جارية، (¬c) منها بلنيات ألف وخمس مائة (¬c). وكانت سمحة نبيلة كريمة الأخلاق والفعل. وكان في جملة موجودها نيّف وثلاثون زيرا صينيّا مملوءا جميعها مسكا مسحوقا، ووجد لها جوهر نفيس من جملته قطعة ياقوت ذكر أنّ فيها عشرة مثاقيل (¬٢).
قال المسبّحي: ولدت بالمغرب في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثلاث مائة (¬d).
ولمّا زالت الدّولة عرفت هذه الدار بالأمير فخر الدّين جهاركس ثم (¬e) (¬f) موسك ثم الملك المفضّل قطب الدّين (¬f) ابن الملك العادل.
فلمّا كان في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثمانين وستّ مائة، شرع الملك المنصور قلاوون الألفي في بنائها مارستانا ومدرسة وتربة، وتولّى عمارتها الأمير علم الدّين سنجر الشّجاعي مدبّر الممالك (¬٣). ويقال: إنّ ذرع هذه الدّار عشرة آلاف وست مائة ذراع.