وذكر الأمير المسبّحيّ في «تاريخه الكبير» ركوب العزيز باللّه بن المعزّ، وركوب الحاكم بأمر اللّه بن العزيز، وركوب الظّاهر لإعزاز دين اللّه بن الحاكم، في كلّ سنة لفتح الخليج (¬١).
وقال ابن المأمون في سنة ستّ عشرة وخمس مائة: وعند ما بلغ النّيل ستة عشر ذراعا، أمر بإخراج الخيم، وأن يضرب الثّوب الكبير الأفضلي المعروف ب «القاتول» - وهو أعظم ما في الحاصل (¬٢) - بأربعة دهاليز/ وأربع قاعات خارجا عن القاعة الكبيرة، ومساحته على ما ذكر ألف ألف ذراع وأربع مائة ذراع (¬٣) بالذّراع الكبير خارجا عن سرادقه، وعمود القاعة الكبيرة منه ارتفاعه خمسون ذراعا.
ولمّا كمل استعماله في أيام الأفضل ونصب، تأذّى منه جماعة ومات رجلان، فسمّي ب «القاتول» لأجل ذلك. وما صار (¬a) يضرب إلاّ بحضور المهندسين، وتنصب له أساقيل عدّة بأخشاب كثيرة، والمستخدمون يكرهون ضربه ويرغبون في ضرب أحد الثّوبين الجيوشيين، وإن كانا عظيمين إلاّ أنّهما لا يصلان بجملتهما إلى مقايسته ولا مئونته ولا صنعته، وأقام هذا الثّوب في الاستعمال عدّة سنين مع جمع الصّنّاع عليه، وما يضرب منه سوى القاعدة الكبرى (¬b) لا غير والأربعة الدّهاليز وبعض السّرادق الذي هو سوّر عليه، لضيق المكان الذي يضرب فيه، وكونه لا يسعه بجملته (¬٤).
قال: ولمّا (¬c) وصلت كسوة موسم فتح الخليج، وهي ما يختصّ بالخليفة وأخيه وبعض جهاته