حارة زويلة
قال ابن عبد الظّاهر: لمّا نزل القائد جوهر بالقاهرة، اختطّت كلّ قبيلة خطّة عرفت بها.
فزويلة بنت الحارة المعروفة بها، والبئر التي تعرف ببئر زويلة في المكان الذي تعمل فيه الرّوايا الآن (¬a)، وهي التي اختطّت البابين المعروفين ببابي زويلة (¬b) (¬١).
وقال ياقوت: زويلة - بفتح الزّاي وكسر الواو وياء ساكنة وفتح اللام - أربعة مواضع:
الأوّل: زويلة السّودان، وهي قصبة من أعمال فزّان في جنوب إفريقيّة، مدينة كثيرة النّخل والزّرع.
الثّاني: زويلة المهديّة، بلد كالرّبض للمهديّة، اختطّه عبيد اللّه الملقّب بالمهدي، وأسكنه الرّعيّة، وسكن هو بالمهديّة التي استحدثها (¬c)، فكانت دكاكين الرّعيّة وأمتعتهم بالمهديّة، ومنازلهم وحرمهم بزويلة، فكانوا يظلّون بالنّهار في المهديّة، ويبيتون ليلا بزويلة. وزعم المهديّ أنّه فعل بهم ذلك ليأمن غائلتهم، قال: أحول بينهم وبين أموالهم ليلا، وبينهم وبين نسائهم نهارا.
الثّالث: باب زويلة بالقاهرة من جهة الفسطاط.
الرّابع: حارة زويلة، محلّة كبيرة بالقاهرة بينها وبين باب زويلة عدّة محالّ، سمّيت بذلك لأنّ جوهرا غلام المعزّ لمّا اختطّ القاهرة (¬d)، أنزل أهل زويلة بهذا المكان فسمّى (¬e) بهم (¬٢).