وقال الحافظ جمال الدّين يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد بن محمد الأسدي الدّمشقي المعروف باليغموري (¬١): أنشدني الإمام العالم، المعروف بجموع الفضائل، زين الدّين أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي (¬٢) لنفسه، وهو أوّل من عمل فيها:
[الطويل]
وخضراء كافورية بات فعلها … بألبابنا فعل الرّحيق المعتّق
إذا نفحتنا من شذاها بنفحة … تدبّ لنا في كلّ عضو ومنطق
غنيت بها عن شرب خمر معتّق … وبالدّلق عن لبس الجديد المزوّق
وأنشدني الحافظ جلال الدّين أبو العزّ (¬a) بن أبي الحسن بن أحمد بن الصّائغ المعرّمي لنفسه:
[الرمل]
عاطني خضراء كافورية … تكتب الخمر لها من جندها
أسكرتنا فوق ما تسكرنا … وربحنا أنفسا من حدّها
وأنشدني لنفسه:
[الكامل]
قم عاطني خضراء كافوريّة … قامت مقام سلافة الصّهباء
يغدو الفقير إذا تناول درهما … منها له تيه على الأمراء
/ وتراه من أقوى الورى فإذا خلا … منها عددناه من الضّعفاء
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا:
[السريع]
عاطيت من أهوى وقد زارني … كالبدر وافى ليلة البدر
والبحر قد مدّ على متنه … شعاعه جسرا من التّبر
خضراء كافوريّة رنّحت … أعطافه من شدّة السّكر
يفعل منها درهم فوق ما … تفعل أرطال من الخمر
فراح نشوانا بها غافلا … لا يعرف الحلو من المرّ