أوّل سويقة الصّاحب، وفيه المدرسة القطبيّة. عرف بالقاضي نجم الدّين محمد بن القاضي فتح الدّين عمر المعروف بابن الحريري، فإنّه كان ساكنا فيه (¬١).
درب ابن عرب
هذا الدّرب بوسط (¬a) سويقة الصّاحب، (¬b)) تجاه المدرسة القيسرانيّة (¬b)، كان يعرف بدرب بني أسامة الكتّاب أهل الإنشاء في الدّولة الفاطمية، ثم عرف بدرب بني الزّبير الأكابر الرّؤساء في الدّولة الفاطمية. ثم سكنه القاضي علاء الدّين عليّ بن عرب، محتسب القاهرة في أيّام الأمير يلبغا (¬c) ووكيل بيت المال، فعرف به إلى اليوم (¬٢).
وابن عرب هذا هو علاء الدّين أبو الحسن عليّ بن عبد الوهّاب بن عثمان بن عليّ بن محمد، عرف بابن عرب، ولي الحسبة بالقاهرة في آخر صفر سنة خمس وستين وسبع مائة. وولي وكالة بيت المال أيضا. وتوفي [بمكّة في ثالث عشر ذي الحجّة سنة ثمانين وسبع مائة بعد قضاء الحج] (¬d) (¬٣).
درب ابن معيطن (¬e)
هذا الدّرب تجاه المدرسة الصّاحبيّة، عرف أخيرا بتاج الدّين موسى بن كاتب السّعدي وناظر الخواصّ السّلطانية (¬f) في الأيّام الظاهريّة برقوق (¬٤)، وله به دار مليحة. وكان ماجنا متهتّكا يرمى بالسّوء، وأمّا الدّيانة فإنّه قبطي، وعنه أخذ سعد الدّين إبراهيم بن غراب (¬٥) وظيفة ناظر الخاصّ وعاقبه بين يديه، ثم صار يتردّد بعد ذلك إلى مجلسه. وهلك في واقعة تيمور لنك بدمشق في شعبان سنة ثلاث وثمان مائة، بعد ما احترق بالنّار لمّا أحترقت (¬g) دمشق، وأكل الكلاب بعضه.