سنجر، وحاصروه بقلعة دمشق أيّاما. فلمّا خشي أن يقبض عليه، فرّ من القلعة إلى بعلبك، فجهّز إليه الظّاهر الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري، وما زال يحاصره حتى أخذه أسيرا، وبعث به إلى الدّيار المصرية، فاعتقله الظّاهر. وما زال في الاعتقال من سنة تسع وخمسين إلى سنة تسع وثمانين وستّ مائة (¬a)، مدّة تنيف على ثلاثين سنة، مدّة أيّام الملك الظّاهر وولديه وأيام الملك المنصور قلاوون. فلمّا ولي الملك الأشرف خليل بن قلاوون، أخرجه من السّجن، وخلع عليه، وجعله أحد الأمراء الأكابر على عادته. فلم يزل أميرا بمصر إلى أن مات على فراشه في سنة اثنتين وتسعين وستّ مائة (¬a)، وقد جاوز تسعين سنة، وانحنى ظهره وتقوّس.
خوخة الجوهرة
هذه الخوخة بآخر حارة زويلة، عرفت اليوم بخوخة الوالي لقربها من دار الأمير علاء الدّين الكوراني (¬١) والي القاهرة، وكان من خير الولاة يحفظ كتاب «الحاوي» في الفقه على مذهب الإمام الشّافعي ﵁ وأقام في ولاية القاهرة من محرّم سنة تسع وأربعين وسبع مائة بعد أسندمر القلنجقي (¬b) والي القاهرة إلى (¬c).
خوخة مصطفى
هذه الخوخة بآخر زقاق الكنيسة من حارة زويلة، يخرج منها إلى القبو الذي عند حمّام طاب الزّمان، المسلوك منه إلى قبو منظرة اللّؤلؤة على الخليج. عرفت بالأمير فارس المسلمين (¬d) مصطفى أحد أمراء بني أيّوب الملوك، وهو أيضا صاحب هذا الحمّام (¬٢).