دار ابن عبد العزيز
هذه الدّار بحارة برجوان، على يمنة من سلك من باب الحارة طالبا حمّام الرّومي، وهي أيضا من جملة دار المظفّر. كانت طاحونا ثم خربت، فابتدأ عمارتها فخر الدّين أبو جعفر محمد ابن عبد اللّطيف بن الكويك ناظر الأحباس (¬١)، ومات ولم تكمل. فصارت لامرأته وابنة عمّه خديجة، فماتت في رجب سنة اثنتين وستين وسبع مائة، وقد تزوّجت من بعده بالقاضي الرّئيس بدر الدّين حسن بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عليّ بن عبد اللّه بن سيّدهم اللّخمي النّشتراوي (¬a)، فانتقلت إليه، ومات في سنة أربع وسبعين وسبع مائة في العشرين من جمادى الأولى (¬٢). وورثه من بعد موته كريم الدّين ابن أخيه - وهو عبد الكريم بن أحمد ابن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عليّ بن عبد اللّه بن سيّدهم، ومات آخر ربيع الأوّل سنة سبع وثمان مائة عن سبعين سنة (¬٣)، وولي نظر الجيوش بديار مصر للظّاهر برقوق - فباعها لقريبه شمس الدّين محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز فكمّلها (¬b) وسكنها مدّة طويلة إلى أن باعها في سنة خمس وتسعين وسبع مائة بألفي دينار ذهبا لخوند فاطمة ابنة الأمير منجك، فوقفتها على عتقائها. وهي إلى اليوم بيدهم، وتعرف ببيت ابن عبد العزيز المذكور لطول سكنه بها. وكان خيّرا عارفا يلي كتابة ديوان الجيش وعدّة مباشرات، ومات ليلة الثّاني عشر من صفر سنة ثمان وتسعين وسبع مائة (¬٤).