لأنّه اسم مذكّر سمّيت به هذه المدينة، واجتمع فيه التأنيث والتعريف فمنعاه الصّرف. وهي عندنا مشتقّة من: مصرت الشّاة إذا أخذت من ضرعها اللّبن، فسمّيت مصر لكثرة ما فيها من الخير ممّا ليس في غيرها، فلا يخلو ساكنها من خير يدرّ عليه منها كالشّاة التي ينتفع بلبنها وصوفها وولادتها (¬١).
وقال ابن الأعرابي (¬٢): المصر الوعاء، ويقال للمعا: المصير، وجمعه مصران ومصارين.
وكذلك هي خزائن الأرض، قال أبو بصرة الغفاريّ من أصحاب رسول اللّه ﷺ: مصر خزائن الأرض كلّها، ألا ترى إلى قول يوسف، ﵇: ﴿اِجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [الآية ٥٥ سورة يوسف]. فأغاث اللّه بمصر يومئذ وخزائنها كلّ حاضر وباد؛ ذكره عن (¬a) الحوفي في تفسيره.
وقال البكريّ: أمّ خنّور - بفتح أوّله وتشديد ثانيه وبالراء المهملة - اسم لمصر؛ وقال أرطاة بن سهيّة:
[البسيط]
يا آل ذبيان ذودوا عن دمائكم … ولا تكونوا لقوم أمّ خنّور
يقول: لا تكونوا أذلاّء، ينالكم من أراد، ويأخذ منكم من أحبّ، كما تمتار مصر وهي أمّ خنّور.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 58 (SanadKitab #11500, hlm. urut 183)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.