وهذه الدّار عامرة إلى يومنا هذا، يسكنها الأمراء، ووقع الهدم في القصر خاصّة في شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمان مائة (¬١).
دار ألماس
هذه الدّار بخطّ حوض ابن هنس (¬٢)، فيما بينه وبين حدرة البقر، بجوار جامع ألماس (¬٣). أنشأها الأمير ألماس الحاجب، واعتنى برخامها عناية كبيرة، واستدعى به من البلاد. فلمّا قتل في صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مائة، أمر السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون بقلع ما في هذه الدّار من الرّخام، فقلع جميعه ونقل إلى القلعة. وهذه الدّار باقية إلى يومنا هذا ينزلها الأمراء.
دار بهادر المقدّم
هذه الدّار بخطّ الباطليّة من القاهرة، أنشأها الأمير الطّواشي سيف الدّين بهادر، مقدّم المماليك السّلطانية في أيّام الملك الظّاهر برقوق.
وبهادر هذا من مماليك الأمير يلبغا، وأقام في تقدمة المماليك جميع الأيام الظّاهريّة، وكثر ماله، وطال عمره حتى هرم، ومات في أيّام الملك النّاصر فرج، وهو على إمرته وفي وظيفة (¬a) تقدمة المماليك السّلطانية، يوم الأحد سابع عشر رجب سنة اثنتين وثمان مائة (¬٤).