فلم تزل جارية في وقفها إلى أن اغتصبها الوزير الأمير جمال الدّين يوسف الأستادّار فيما أخذ من الأوقاف، وجعلها وقفا على مدرسته بخطّ رحبة باب العيد من القاهرة.
وجعلت خوند بركة من جملة هذه الدّار قاعة لم يعمّر فيها سوى بوّابتها لا غير، وهي أجلّ بوّابات الدّور، وقد دخلت أيضا فيما أخذه جمال الدّين، وصارت بيد مباشري مدرسته إلى أن أخذها السّلطان الملك الأشرف أبو النّصر (¬a) برسباي الدّقماقي الظّاهري، وابتدأ بعملها وكالة في شوّال سنة خمس وعشرين وثمان مائة، فكملت في رجب سنة ستّ وعشرين، وغيّر من الطّراز المنقوش في الحجارة بجانبي باب الدّخول اسم شعبان بن حسين وكتب برسباي، فجاءت من أحسن المباني، ويعلوها طباق للسّكنى.
ولم يسخّر في عمارتها أحد من النّاس كما أحدثه ولاة السّوء في عمائرهم، بل كان العمّال من البنّائين والفعلة ونحوهم يوفّون أجورهم من غير عنف ولا عسف، فإنّه كان القائم على عمارتها القاضي زين الدّين عبد الباسط بن خليل ناظر الجيش، وهذه عادته في أعماله أن لا يكلّف فيها العمّال غير طاقتهم، ويدفع إليهم أجرهم (¬b).
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 260 (SanadKitab #11500, hlm. urut 1872)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.