حكر (¬a) بستان العدّة
هذا المكان من جملة الأحكار التي في غربي الخليج، وهو بجوار قنطرة الخرق وبجوار حكر النّوبي، قريب من باب اللّوق (¬b) تجاه الدّور المطلّة على الخليج من شرقيه، المقابلة لباب سعادة وحارة الوزيريّة. كان بستانا جليلا، وقفه الأمير فارس المسلمين بدر بن زرّيك أخو الصّالح طلائع ابن زرّيك، صاحب جامع الصّالح خارج باب زويلة، ثم إنّه خرب فحكر، وبني عليه عدّة مساكن. وحكره يتعاطاه ورثة فارس المسلمين (¬١).
حكر جوهر النّوبي
هذا الحكر تجاه الحارة الوزيريّة من برّ الخليج الغربي في شرقي بستان العدّة، ويسلك منه إلى قنطرة أمير حسين من طريق تجاه باب جامع أمير حسين الذي تعلوه المئذنة. وما زال بستانا إلى نحو سنة ستين وستّ مائة، فحكر وبني فيه الدّور في الأيّام الظّاهريّة بيبرس (¬٢).
وعرف ب جوهر النّوبي أحد الأمراء في الأيّام الكاملية، وقد تقدّم بديار مصر تقدّما زائدا، وكان خصيّا، وهو ممّن ثار على الملك العادل أبي بكر بن الكامل وخلعه. فلمّا ملك الصّالح نجم الدّين أيّوب بن الكامل بعد أخيه العادل، قبض على جوهر في سنة ثمان وثلاثين وستّ مائة (¬٣).