Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 3, halaman 418

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر أرض الطبالة
  3. ذكر حشيشة الفقراء

القاذورات، وما شيء في الحقيقة أفسد لطباع البشر منها. ولاشتهارها في وقتنا هذا عند الخاصّ والعامّ، بمصر والشّام والعراق والرّوم، تعيّن ذكرها، واللّه تعالى أعلم.

ذكر حشيشة الفقراء (¬١) -

قال الحسن بن محمد في كتاب: «السّوانح الأدبيّة في مدائح القنّبيّة» (¬٢): سألت الشّيخ جعفر بن محمد الشّيرازي الحيدري ببلدة تستر، في سنة ثمان وخمسين وستّ مائة، عن السّبب في الوقوف على هذا العقار، ووصوله إلى الفقراء خاصّة، وتعدّيه إلى العوام عامّة. فذكر لي أنّ شيخه، الشيخ حيدر (¬a) ﵀ كان كثير الرّياضة والمجاهدة، قليل الاستعمال للغذاء، قد فاق في الزّهادة، وبرز في العبادة. وكان مولده بنشاور (¬٣) من بلاد خراسان، ومقامه بجبل بين نشاور وراماه (¬b) (¬٤)، وكان قد اتّخذ بهذا الجبل زاوية وفي صحبته جماعة من الفقراء، وانقطع في موضع منها، ومكث بها أكثر من عشر سنين لا يخرج منها، ولا يدخل عليه أحد غيري للقيام بخدمته.

قال: ثم إنّ الشيخ طلع ذات يوم، وقد اشتدّ الحرّ وقت القائلة، منفردا بنفسه إلى الصّحراء، ثم عاد وقد علا وجهه نشاط وسرور بخلاف ما كنّا نعهده من حاله قبل، وأذن لأصحابه في الدّخول عليه، وأخذ يحادثهم. فلمّا رأينا الشّيخ على هذه الحالة من المؤانسة، بعد إقامته تلك المدّة الطّويلة في الخلوة والعزلة، سألناه عن ذلك فقال: بينما أنا في خلوتي إذ خطر ببالي الخروج إلى الصّحراء منفردا، فخرجت فوجدت كلّ شيء من النّبات ساكنا لا يتحرّك لعدم الرّيح وشدّة القيظ، ومررت بنبات له ورق، فرأيته في تلك الحال يميس بلطف، ويتحرّك من غير عنف كالثّمل النّشوان، فجعلت أقطف منه أوراقا وآكلها، فحدث عندي من الارتياح ما شاهدتموه، وقوموا بنا حتى أوقفكم عليه لتعرفوا شكله.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 418 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2029)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.