ذكر أرض البعل والتّاج
قال ابن سيده: البعل: الأرض المرتفعة التي لا يصيبها المطر إلاّ مرّة واحدة في السّنة، وقيل: البعل كلّ شجر أو زرع لا يسقى، وقيل: البعل ما سقته السّماء، وقد استبعل الموضع. والبعل من النّخل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء، وقيل: هو ما اكتفى بماء السّماء، والبعل: ما أعطي من الإتاوة على سقي النّخل، واستبعل الموضع والنّخل: صار بعلا (¬١).
وأرض البعل هذه بجانب الخليج تتّصل بأرض الطّبّالة، كانت بستانا يعرف بالبعل وفيه منظرة، أنشأه الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالي، وجعل على هذا البستان سورا. وإلى جانب بستان البعل هذا بستان التّاج، وبستان الخمس الوجوه (¬a). وقد ذكرت مناظر هذه البساتين، وما كان فيها للخلفاء الفاطميين من الرّسوم، عند ذكر المناظر من هذا الكتاب (¬٢).
وأرض البعل في هذا الوقت مزرعة تجاه قنطرة الإوزّ التي على الخليج (¬٣)، يخرج النّاس للتّنزّه هناك أيّام النّيل وأيّام الرّبيع. وكذلك أرض التّاج فإنّها اليوم قد زالت منها الأشجار، واستقرّت من أراضي المنية الخراجية. وفي أيّام النّيل ينبت فيها نبات يعرف بالبشنين، له