Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 3, halaman 432

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر ضواحي القاهرة
  3. ذكر بولاق

الذي ينتهي إلى المقس، وصارت هناك رمال وجزائر ما من سنة إلاّ أيام الزّيادة فقط، وفي طول السّنة ينبت هناك البوص والحلفاء، وتنزل المماليك السّلطانية لرمي النّشّاب في تلك التّلال الرّمل.

فلمّا كان سنة ثلاث عشرة وسبع مائة، رغب النّاس في العمارة بديار مصر، لشغف السّلطان الملك النّاصر بها ومواظبته عليها، فكأنّما نودي في القاهرة ومصر ألاّ يتأخّر أحد من النّاس عن إنشاء عمارة، وجدّ الأمراء والجند والكتّاب والتّجّار والعامّة في البناء، وصارت بولاق حينئذ جزيرة (¬a) تجاه بولاق التّكرور (¬١)، يزرع فيها القصب والقلقاس على ساقية تنقل الماء من النّيل حيث جامع الخطيري الآن (¬٢). فعمّر هناك رجل من التّجّار منظرة، وأحاط جدارا على قطعة أرض غرس فيها عدّة أشجار وتردّد إليها للنّزهة. فلمّا مات انتقلت إلى ناصر الدّين محمد بن الجوكندار، فعمّر النّاس بجانبها دورا على النّيل، وسكنوا ورغبوا في السّكنى هناك، فامتدّت المناظر على النّيل من الدّار المذكورة إلى جزيرة الفيل، وتفاخروا في إنشاء القصور العظيمة هناك، وغرسوا من ورائها البساتين العظيمة. وأنشأ القاضي (¬b) ابن المغربي رئيس الأطبّاء بستانا، اشتراه منه القاضي كريم الدّين ناظر الخاصّ للأمير سيف الدّين طشتمر السّاقي بنحو مائة ألف درهم فضّة.

وكثر التنافس بين النّاس في هذه النّاحية، وعمّروها حتى انتظمت العمارة في الطّول على حافة النّيل من منية السّيرج إلى موردة الحلفاء بجوار الجامع الجديد خارج مصر (¬٣)، وعمر في العرض على حافّة الخليج (¬c) الغربية من تجاه الخندق بحري القاهرة إلى منشأة المهراني (¬٤)، وبقيت هذه المسافة العظيمة كلّها بساتين وأحكارا عامرة بالدّور والأسواق والحمّامات والمساجد والجوامع وغيرها، وبلغت بساتين جزيرة الفيل خاصّة ما ينيف على مائة وخمسين بستانا بعد ما كانت في سنة إحدى عشرة وسبع مائة نحو العشرين بستانا (¬٥).

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 432 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2042)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.