المذكور، إلاّ ما كان فيه غلّة أو متجر أو ما ناسب ذلك؛ فكان هذا معدودا من حسناتهما ومسطورا في صحائفهما.
قال كاتبه (¬a): أخبرني شيخ (¬b) قديم المولد أدركته يعرف بالشيخ علي السّعودي (¬b)، أنّه أدرك هذا الخليج والمراكب تمرّ فيه بالنّاس للنّزهة، وأنّها كانت تعبر من تحت باب القنطرة غادية ورائحة. والآن لا يمرّ بهذا الخليج من المراكب إلاّ (¬c) أن تمرّ لحمل شيء من متاع لسّكّان بالدّور المطلّة عليه فقط (¬c)، وصارت مراكب النّزهة والتّفرّج إنّما تمرّ في الخليج النّاصري فقط.
وعلى هذا الخليج الكبير في زماننا هذا أربع عشرة قنطرة يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى في القناطر (¬١)، وحافتا هذا الخليج الآن معمورتان بالدّور. وسيأتي إن شاء اللّه ذكر ذلك في مواضعه من هذا الكتاب.
وقال ابن سعيد (¬d): وفيها خليج لا يزال يضعف بين خضرتها حتى يصير كما قال الرّصافي:
[الكامل]
/ ما زالت الأفحال (¬e) تأخذه … حتّى غدا كذؤابة النّجم
وقلت في نوّار الكتّان الذي على جانبي هذا الخليج:
[البسيط]
انظر إلى النّهر والكتّان يرمقه … من جانبيه بأجفان لها حدق
رأته (¬f) سيفا عليه للصّبا شطب … فقابلته بأحداق لها أرق
وأصبحت في يد الأرواح تنسجها … حتّى غدت حلقا من فوقها حلق
فقم وزرها (¬g) ووجه الأرض (¬h) متّضح … أو عند صفرته إن كنت تعتبق (¬٢)
قال وقد ذكر مصر: ولا ينكر فيها إظهار أواني الخمر ولا آلات الطّرب ذوات الأوتار، ولا