وكان يتوصّل إليها من باب القنطرة، فثقل عليه ذلك، واحتاج إلى أن فتح في السّور الخوخة المعروفة بخوخة الأمير حسين من الوزيريّة، فصارت تجاه هذه القنطرة. وقد ذكر خبرها عند ذكر الخوخ (¬١).
قنطرة باب القنطرة
هذه القنطرة على الخليج الكبير، يتوصّل إليها من القاهرة، ويمرّ فوقها إلى المقس وأرض الطّبّالة (¬٢). وأوّل من بناها القائد جوهر لمّا نزل بمناخه وأدار السّور عليه وبنى القاهرة. ثم قدم عليه القرمطي، فاحتاج إلى الاستعداد لمحاربته، فحفر الخندق، وبنى هذه القنطرة على الخليج عند باب جنان أبي المسك كافور الإخشيدي، الملاصق للميدان والبستان الذي للأمير أبي بكر محمد الإخشيد، ليتوصّل من القاهرة إلى المقس، وذلك في سنة اثنتين وستين وثلاث مائة، وبها تسمّى باب القنطرة.
وكانت مرتفعة بحيث تمرّ المراكب من تحتها، وقد صارت في هذا الوقت قريبة من أرض الخليج لا يمكن للمراكب العبور من تحتها، وتسدّ بأبواب خوفا من دخول الزّعّار إلى القاهرة.
قنطرة باب الشّعريّة
هذه القنطرة على الخليج الكبير، يسلك إليها من باب الفتوح، ويمشى من فوقها إلى أرض الطّبّالة، وتعرف اليوم بقنطرة الخرّوبي (¬a) (¬٣).