في سنة خمس وعشرين وسبع مائة (¬١).
وعند هذه القنطرة ينسدّ ماء النّيل إذا فتح الخليج عند وفاء زيادة النّيل ستّ عشرة ذراعا، فلا يزال الماء عند سدّ الأميرية هذا إلى يوم النّوروز، فيخرج والي القاهرة إليه، ويشهد على مشايخ أهل الضّواحي بتغليق أراضي نواحيهم بالرّيّ. ثم يفتح هذا السّدّ، فيمرّ الماء إلى جسر شيبين القصر، ويسدّ عليه حتى يروي ما على جانبي الخليج من البلاد. فلا يزال الماء واقفا عند سدّ شيبين إلى يوم عيد الصّليب - وهو اليوم السابع عشر من النّوروز - فيفتح حينئذ بعد شمول الرّيّ جميع تلك الأراضي (¬٢).
وليس بعد قنطرة الأميريّة هذه قنطرة سوى قنطرة ناحية سرياقوس، وهي أيضا إنشاء الملك النّاصر محمد بن قلاوون. وبعد قنطرة سرياقوس جسر شيبين القصر، وسيأتي ذكره عند ذكر الجسور من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى (¬٣).
القناطر التي على الخليج النّاصري (¬a) (¬٤)
قنطرة الفخر
هذه القنطرة بجوار موردة البلاط، من أراضي بستان الخشّاب برأس الميدان (¬٥)، وهي أوّل قنطرة عمّرت على الخليج النّاصريّ على فمه، أنشأها القاضي فخر الدّين محمد بن فضل اللّه بن