فاسقني (¬a) بالكبار مترعة … فهنّ أشقى (¬b) لشدّة العطش (¬١)
وقال أيضا:
[البسيط]
علّل فؤادك باللّذّات والطّرب … وباكر الرّاح بالنايات والنّخب
أما ترى البركة الغنّاء لابسة … وشيا من النّور حاكته يد السّحب
وأصبحت من جديد الرّوض (¬c) في حلل … قد أبرز القطر منها كل محتجب
من سوسن شرق بالطّلّ محجره … وأقحوان شهيّ الظّلم والشنب
فانظر إلى الورد يحكي خدّ محتشم … ونرجس ظلّ يبدي لحظ مرتقب
والنّيل من ذهب يطفو على ورق … والرّاح من ورق يطفو على ذهب
وربّ يوم نقعنا فيه غلّتنا … بجاحم من فم الأبريق ملتهب
شمس من الراح حيّانا بها قمر … موف على غصن يهتزّ في كثب
أرخى ذوائبه وانهزّ منعطفا … كصعدة الرّمح في مسودّة العذب
فاطرب ودونكها فاشرب فقد بعثت … على التّصابي دواعي اللّهو والطّرب (¬٢)
وقال:
[]
يا نزهة الرّصد المصري قد جمعت … من كلّ شيء حلا في جانب الوادي
فذا غدير وذا روض وذا جبل … والضّبّ والنّون والملاّح والحادي
وقال إبراهيم بن الرّقيق في «تاريخه» (¬٣): حدّثني محمد الكهيني - وكان أديبا فاضلا قد سافر ورأى بلدان المشرق - قال: ما رأيت قطّ أجمل من أيّام النّوروز والغطاس والميلاد والمهرجان وعيد