وأرض هذا البستان ممّا وقفه ابن الصّابوني على بنيه، وعلى رباطه المجاور لقبّة الإمام الشّافعيّ - رضي اللّه تعالى عنه - بالقرافة. وبنو الصّابوني يستأدون من المتحدّث على رباط الآثار شيئا في كلّ سنة عن حكر أرض بستان المعشوق.
قال القضاعي في ذكر خطّة راشدة: ومنها المقبرة المعروفة بمقبرة راشدة، والجنان المعروف كان (¬a) بكهمس بن معمر، ثم عرف (¬b) بالماذرائي (¬c)، وهو المعروف الآن بالأمير تميم ابن المعزّ (¬١).
/ وقال ابن يونس: كهمس بن معمر بن محمد بن معمر بن حبيب، يكنى أبا القاسم، كان أبوه بصريّا وولد هو بمصر، وكان عاقلا، وكانت القضاة تقبله. حدّث عن محمد بن رمح وعيسى بن حمّاد زغبة، وسلمة بن شبيب ونحوهم. توفّي في يوم الاثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة وثلاث مائة (¬٢).
وقال ابن خلّكان: تميم بن المعزّ بن المنصور بن القائم بن المهدي، كان أبوه صاحب الدّيار المصرية والمغرب، وهو الذي بنى القاهرة المعزّيّة. وكان تميم فاضلا شاعرا ماهرا لطيفا ظريفا، ولم يل المملكة لأنّ ولاية العهد كانت لأخيه العزيز فوليها بعد أبيه، وأشعاره كلّها حسنة، وكانت وفاته في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وثلاث مائة (¬٣). وقد ذكر كلاّ من الماذرائي (¬c) وابن حنّا والأفضل.