عرفت بذلك لأنّه اتّخذ عليها دار للسّباع، وهي موجودة هناك إلى يومنا هذا، وهي من جملة حكر الزّهري وعليها الآن دور (¬١). ولم تحدث بها العمارة إلاّ بعد سنة سبع مائة، وإنّما كان جميع ذلك الخطّ، وما حوله من منشأة المهراني إلى المقس بساتين، ثم حكرت.
بركة الرّطلي
هذه البركة من جملة أرض الطّبّالة، عرفت ببركة الطّوّابين من أجل أنّه كان يعمل فيها الطّوب. فلمّا حفر الملك النّاصر محمد بن قلاوون الخليج النّاصريّ، التمس الأمير بكتمر الحاجب من المهندسين أن يجعلوا حفر الخليج على الجرف إلى أن يمرّ بجانب بركة الطّوّابين هذه، ويصبّ من بحري أرض الطّبّالة في الخليج الكبير، فوافقوه على ذلك، ومرّ الخليج من ظاهر هذه البركة كما هو اليوم. فلمّا جرى ماء النّيل فيه روى أرض البركة، فعرفت ببركة الحاجب، فإنّها كانت بيد الأمير بكتمر الحاجب المذكور (¬٢). وكان في شرقي هذه البركة زاوية بها نخل كثير، وفيها شخص يصنع الأرطال الحديد التي تزن بها الباعة، فسمّاها النّاس بركة الرّطّلي نسبة لصانع الأرطال، وبقيت نخيل الزّاوية قائمة بالبركة إلى ما بعد سنة تسعين وسبع مائة.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 540 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2141)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.