Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 3, halaman 556

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر الجسور
  3. الجسر بوسط بحر النيل

مسامحات لأرباب الأملاك، فعمّر كلّ أحد قدّام ملكه زربيّة فلم يغن ذلك، واشتدّت قوّة الفلفيلة ورمي البحر على جهة بولاق (¬a) وقوّيت عمارته وتيّار البحر لا يزداد من ناحية البرّ الشرقي إلاّ قوّة. فأهمّ الملك النّاصر أمره، وكتب في سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة بطلب المهندسين من دمشق وحلب والبلاد الفراتية، وجمع المهندسين من أعمال مصر كلّها قبليها وبحريها (¬١). فلمّا تكاملوا عنده، ركب بعساكره من قلعة الجبل إلى شاطئ النّيل، ونزل في الحرّاقة وبين يديه الأمراء وسائر أرباب الخيرة من المهندسين وخولة الجسور، وكشف أمر شطوط النّيل. فاقتضى الحال أن يعمل جسرا فيما بين بولاق وناحية أنبوبة من البرّ الغربي (¬٢)، ليردّ قوّة التّيّار عن البرّ الشرقي إلى البرّ الغربي. وعاد إلى القلعة، فكتبت مراسيم إلى ولاة الأعمال بإحضار الرّجال صحبة المشدّين، واستدعى شادّ العمائر السّلطانية، وأمره بطلب الحجّازين وقطع الحجر من الجبل، وطلب رئيس البحر وشادّ الصّناعة لإحضار المراكب. فلم يمض سوى عشرة أيّام حتى تكامل حضور الرّجال مع الشّادّين من الأقاليم.

وندب السّلطان لهذا العمل الأمير آقبغا عبد الواحد والأمير برسبغا (¬b) الحاجب (¬٣) فنزلا (¬c) لذلك.

وأحضر والي القاهرة ووالي مصر، وأمرا بجمع النّاس وتسخير كلّ أحد للعمل. فركبا وأخذا الحرافيش من الأماكن المعروفة بهم، وقبضا على من وجد في الطّرقات وفي المساجد والجوامع، وتتبّعاهم في الأسحار. ووقع الاهتمام الكبير في العمل من يوم الأحد عاشر ذي القعدة - وكانت أيّام القيظ - فهلك فيه عدّة من النّاس. والأمير آقبغا في الحرّاقة يستحثّ النّاس على إنجاز العمل، والمراكب تحمل الحجر من الفصّ الكبير إلى موضع الجسر. وفي

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 556 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.