وقال المسبّحيّ: إنّ العزيز باللّه بن المعزّ هو الذي بنى دار الصّناعة التي بالمقس؛ وعمل المراكب التي لم ير مثلها فيما تقدّم كبرا ووثاقة وحسنا.
وقال في حوادث سنة ستّ وثمانين وثلاث مائة: ووقعت نار في الأسطول وقت صلاة الجمعة لستّ بقين من شهر ربيع الآخر فأحرقت خمس عشاريات، وأتت على جميع ما في الأسطول من العدّة والسّلاح حتى لم يبق منه غير ستّة مراكب فارغة لا شيء فيها. فحمل البحريون السّلاح، واتّهموا الرّوم النّصارى - وكانوا مقيمين بدار مانك بجوار الصّناعة التي بالمقس (¬١) - وحملوا على الرّوم هم وجموع من العامّة معهم، فنهبوا أمتعة الرّوم، وقتلوا منهم مائة رجل وسبعة رجال، وطرحوا جثثهم في الطّرقات، وأخذ من بقي فحبس بصناعة المقس (¬٢).
ثم حضر عيسى بن نسطورس، خليفة أمير المؤمنين العزيز باللّه في الأموال ووجوهها بديار مصر والشّام والحجاز، ومعه يانس الصّقلبي - وهو يومئذ خليفة العزيز باللّه على القاهرة عند مسيره إلى الشّام - ومعهما مسعود الصّقلبي متولّي الشّرطة. وأحضروا الرّوم من الصّناعة،/ فاعترفوا بأنّهم الذين أحرقوا الأسطول.
فكتب بذلك إلى العزيز باللّه - وهو مبرز يريد السّفر إلى الشّام - وذكر له في الكتاب خبر من قتل من الرّوم وما نهب، وأنّه ذهب في النّهب ما يبلغ تسعين ألف دينار.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 619 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2215)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.