ثم تختلف أحوال المنطقة بحسب مقاديرهم، فأعلاها أن يعمل (¬a) بين عمدها بواكر أوسط، ومجنّبتان بالبلخش والزّمرّد واللّؤلؤ، ثم ما كان ببيكاريّة واحدة مرصّعة، ثم ما كان ببيكاريّة واحدة غير مرّصعة (¬١). وأمّا من تقلّد ولاية كبيرة منهم فإنّه يزاد سيفا محلّى بذهب يحضر من السّلاح خاناه ويجلبه ناظر الخاصّ، ويزاد فرسا مسرجا ملجما بكنبوش ذهب (¬٢)، فالفرس من الإسطبل وقماشه من الرّكاب خاناه. ومرجع العمل في سروج الذّهب والكنابيش إلى ناظر الخاصّ.
وكان رسم صاحب حماة (¬٣) من أعلى هذه الخلع، ويعطى بدل الشّاش اللانس شاش من عمل الإسكندرية حرير شبيه بالطول، وينسج بالذّهب، ويعرف بالمتمّر (¬٤)، ويعطى فرسان أحدهما كما ذكر، والآخر يكون عوض كنبوشه زناري أطلس أحمر. وكانت لنائب الشّام - على ما استقرّ في أيّام النّاصر محمد بن قلاوون - مثل هذا، وزيد لتنكز (¬٥) تركيبة زركش ذهب دائرة بالقباء الفوقاني (¬٦).
ودون هذه الرّتبة في الخلع نوع يسمّى طرد وحش (¬b) يعمل بدار الطّراز التي كانت بالإسكندرية وبمصر وبدمشق، وهو مجوّخ جاخات كتابة بألقاب السّلطان، وجاخات طردوحش (¬b)، وجاخات ألوان ممتزجة بقصب مذهب؛ يفصل بين هذه الجاخات نقوش، وطراز هذا يكون من القصب، وربما كثّر (¬c) بعضهم فركّب عليه طرازا مزركشا بالذّهب، وعليه فرو