وأقيم من بعده أخوه «السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون» وعمره سبع سنين، وقام الأمير زين الدّين كتبغا بتدبيره، ثم خلعه بعد سنة تنقص ثلاثة أيّام (¬١).
وقام من بعده «السّلطان الملك العادل زين الدّين كتبغا المنصوري» أحد مماليك الملك المنصور قلاوون، وجلس على التّخت بقلعة الجبل في يوم الأربعاء حادي عشر المحرّم سنة أربع وتسعين، وتلقّب ب «الملك العادل» (¬٢). فكانت أيّامه شرّ أيّام لما فيها من قصور مدّ النّيل وغلاء الأسعار، وكثرة الوباء في النّاس، وقدوم الأويراتية. فقام عليه نائبه الأمير حسام الدّين لاجين، وهو عائد من دمشق بمنزلة العرجاء، في يوم الاثنين ثامن عشرين المحرّم سنة ستّ وتسعين ففرّ إلى دمشق، واستولى لا جين على الأمر، فكانت مدّته سنتين وسبعة عشر يوما. وقدم لا جين بالعسكر إلى مصر.
وقام في السّلطنة «السّلطان الملك المنصور حسام الدّين لا جين المنصوري»، أحد مماليك المنصور قلاوون، وجلس على التّخت بقلعة الجبل، وتلقّب ب «الملك المنصور» في يوم الاثنين ثامن عشرين المحرّم المذكور (¬٣)، واستناب مملوكه منكوتمر. فنفرت القلوب عنه، حتى قتل في ليلة الجمعة حادي عشر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستّ مائة. فكانت مدّته سنتين وشهرين وثلاثة عشر يوما.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 3، ص 774 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2363)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.