وسبعة وعشرون قنديلا، ومنها لجامع راشدة تنّور واثنا عشر قنديلا. وشرط أن تعلّق في شهر رمضان، وتعاد إلى مكان جرت عادتها أن تحفظ به.
وشرط شروطا كثيرة في الأوقاف: منها أنّه إذا فضل شيء واجتمع يشترى به ملك، فإن عاز شيئا واستهدم ولم يف الرّيع بعمارته بيع وعمّر به، وأشياء كثيرة. وحبس فيه أيضا عدّة آدرّ وقياسر لا فائدة في ذكرها، فإنّها مما خربت بمصر.
قال ابن عبد الظّاهر عن هذا الكتاب: ورأيت منه نسخة [عند نجم الدّين بن الحلّي] (¬a)، وانتقلت [هذه النّسخة الآن] (¬a) إلى قاضي القضاة تقيّ الدّين بن رزين (¬١).
وكان بصدر هذا الجامع في محرابه منطقة فضّة، كما كان في محراب جامع عمرو ابن العاص بمصر، قلع ذلك صلاح الدّين يوسف بن أيّوب في حادي عشر ربيع الأوّل سنة تسع وستين وخمس مائة، لأنّه كان فيها أسماء (¬b) خلفاء الفاطميين، فجاء وزنها خمسة آلاف درهم نقرة، وقلع أيضا المناطق من بقيّة الجوامع (¬٢).
ثم إنّ المستنصر جدّد هذا الجامع أيضا، وجدّده الحافظ لدين اللّه، وأنشأ فيه مقصورة لطيفة تجاور الباب الغربي الذي في مقدّم الجامع بداخل الرّواقات - عرفت بمقصورة فاطمة من أجل أنّ فاطمة الزّهراء - رضي اللّه تعالى عنها - رئيت بها في المنام (¬٣). ثم إنّه جدّد في أيّام الملك الظّاهر بيبرس البندقداري.
(¬c)) ذكر تجديده
وإعادة الخطبة به - قال جامع «السّيرة للملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس» ومنها نقلت، وذكر ذلك أيضا القاضي ناصر الدّين شافع بن علي الكاتب في كتاب «نظم السّلوك في تواريخ الخلفاء والملوك» (¬c): لمّا كان يوم الجمعة الثّامن عشر من ربيع