أيّام الملك النّاصر محمد بن قلاوون، مائة ألف وثلاثين ألف فدّان (¬١). عمل بها النّشو أوراقا، وحدّث السّلطان في إخراجها عمّن هي باسمه، وقال له (¬a): جميع هذه الرّزق أخرجها الدّواوين بالبراطيل، والتّقرّب إلى الأمراء والحكّام، وأكثرها بأيدي أناس من فقهاء الأرياف لا يدرون الفقه، يسمّون أنفسهم الخطباء ولا يعرفون كيف يخطبون، ولا يقرأون القرآن، وكثير منها بأسماء مساجد وزوايا معطّلة وخراب. وحسّن له أن يقيم شادّا وديوانا يسير في النّواحي، وينظر في المساجد التي هي عامرة، ويصرف لها من رزقها النّصف، وما عدا ذلك يجري في ديوان السّلطان. فعاجله اللّه، وقبض عليه قبل عمل شيء من ذلك (¬٢).
الجهة الثّانية تعرف ب «الأوقاف الحكميّة» بمصر والقاهرة: ويلي هذه الجهة قاضي القضاة الشّافعيّ، وفيها ما حبس من الرّباع على الحرمين وعلى الصّدقات والأسرى وأنواع القرب.
ويقال لمن يتولّى هذه الجهة «ناظر الأوقاف»: فتارة ينفرد بنظر أوقاف مصر والقاهرة رجل واحد من أعيان نوّاب القاضي، وتارة ينفرد بأوقاف القاهرة ناظر من الأعيان ويلي نظر أوقاف مصر/ آخر، ولكلّ من أوقاف البلدين ديوان فيه كتّاب وجباة.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 176 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.