المسجد المعروف بمسجد محمود وأقام فيه (¬١).
وقال ابن المتوّج: «المسجد الجامع المشهور بمحمود (¬a) بسفح المقطّم»، هذا الجامع من المساجد الحظية (¬b)، وهو بسفح الجبل المقطّم بالقرافة الصّغرى (¬٢). وأوّل من خطب فيه السّيّد الشّريف شهاب الدّين الحسين بن محمد قاضي العسكر والمدرّس بالمدرسة النّاصريّة الصّلاحيّة بجوار جامع عمرو - وبه عرفت بالشّريفيّة - وسفير [كذا] الخلافة المعظّمة. وتوفي في شوّال سنة خمس وخمسين وستّ مائة، وكان أيضا نقيب الأشراف (¬٣).
جامع الرّوضة بقلعة جزيرة الفسطاط
قال ابن المتوّج: هذا الجامع عمّره السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب. وكان أمام بابه كنيسة تعرف بابن لقلق بترك اليعاقبة، وكان بها بئر مالحة، وذلك ممّا عدّ من عجائب مصر أنّ في وسط النّيل جزيرة بوسطها بئر مالحة. وهذه البئر التي رأيتها كانت قبالة باب المسجد الجامع، وإنّما ردمت بعد ذلك (¬٤).
وهذا الجامع لم يزل بيد بني الرّدّاد، ولهم نوّاب عنهم فيه. ثم لمّا كانت أيّام السّلطان الملك المؤيّد شيخ المحمودي هدم هذا الجامع في شهر رجب سنة ثلاث وعشرين وثمان مائة، ووسّعه بدور كانت إلى جانبه، وشرع في عمارته فمات قبل الفراغ منه (¬٥).