ثم توجّه لزيارة الشّيخ الصّالح خضر (¬١) بالمكان الذي أنشأه له، وصلّى الظّهر هناك، ثم توجّه إلى المدرسة بالقاهرة فدخل إليها (¬a) والفقهاء والقرّاء على حالهم، وجلس بينهم ثم تحدّث وقال:
هذا مكان قد جعلته للّه ﷿، وخرجت عنه، فباللّه (¬b) إذا متّ لا تدفنوني هنا، ولا تغيّروا معالم هذا المكان، فقد خرجت عنه للّه تعالى. ثم قام من إيوان الحنفيّة وجلس بالمحراب في إيوان الشّافعيّة وتحدّث وسمع القرآن والدّعاء ورأى جميع الأماكن، ودخل إلى قاعة ولده الملك السّعيد المبنية قريبا منها، ثم ركب إلى قلعته (¬c)، وولّى عدّة مشدّين على عمارة الجامع (¬٢).