وثمان مائة، فخرب معظم ما هنالك، وفيه إلى اليوم بقايا عامرة، لا سيّما بجوار هذا الجامع (¬١).
محمّد التّركماني
وينعت بالأمير بدر الدّين محمد ابن الأمير فخر الدّين عيسى التّركماني:
كان أوّلا شادّا، ثم ترقّى حتى ولي الجيزة، وتقدّم في الدّولة النّاصرية، فولاّه السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون شادّ الدّواوين، والدّولة حينئذ ليس فيها وزير، فاستقلّ بتدبير الدّولة مدّة أعوام. وكان يلي نظر الدّولة تلك الأيّام كريم الدّين الصّغير، فغصّ به، وما زال يدبّر عليه حتى أخرجه السّلطان من ديار مصر، وعمله شادّ الدّواوين بطرابلس. فأقام هناك مدّة سنتين، ثم عاد إلى القاهرة بشفاعة الأمير تنكز نائب الشّام، وولي كشف الوجه البحري مدّة، ثم أعطي إمرة طبلخاناه، وأعطي أخوه علي إمرة عشرة، وولده إبراهيم أيضا إمرة عشرة.
وكان مهابا صاحب حرمة باسطة، وكلمة نافذة. ومات عن سعادة طائلة بدايره (¬a) بالمقس، في ربيع الأوّل سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة، وهو أمير.
جامع شيخو
[أثر رقم ١٤٧]
هذا الجامع بسويقة منعم، فيما بين الصّليبة والرّميلة، تحت قلعة الجبل (¬٢). أنشأه الأمير الكبير سيف الدّين شيخو النّاصري، رأس نوبة الأمراء، في سنة خمسين وسبع مائة (¬b)، ورفق بالنّاس في