القلعة فلم يثبت، وركب معه أيدمر الدّوادار ليتوجّه إلى بلاد الشّام، ونزل إلى بيت الأمير شرف الدّين موسى بن الأزكشي أمير حاجب، فبعث في الحال إلى الأمير يلبغا يعلمه بمجيء السّلطان إليه، فبعث من قبضه هو والأمير أيدمر. ومن حينئذ لم يوقف له على خبر ألبتّة، مع كثرة فحص أتباعه/ وحواشيه عن قبره وما آل إليه أمره. فكانت مدّة ولايته هذه الثانية ستّ سنين وسبعة أشهر وأيّاما.
وكان ملكا حازما مهابا شجاعا، صاحب حرمة وافرة وكلمة نافذة ودين متين، حلف غير مرّة أنّه ما لاط ولا شرب خمرا ولا زنى. إلاّ أنّه كان ينحل، ويعجب بالنّساء ولا يكاد يصبر عنهنّ، ويبالغ في إعطائهن المال (¬١).
وعادى في دولته أقباط مصر، وقصد اجتثاث أصلهم (¬٢)، وكره المماليك، وشرع في إقامة «أولاد النّاس» (¬٣) أمراء، وترك عشرة بنين وستّ بنات. وكان أشقر أنمش، وقتل وله من العمر
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 286 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.