Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 4, halaman 342

  1. المجلد الرابع
  2. ذكر المساجد الجامعة
  3. الجامع المؤيدي

وكان السّبب في اختيار هذا المكان دون غيره، أنّ السّلطان حبس في خزانة شمائل هذه، أيّام تغلّب الأمير منطاش وقبضه على المماليك الظّاهريّة، فقاسى في ليلة من البقّ والبراغيث شدائد، فنذر للّه تعالى إن تيسّر له ملك مصر أن يجعل هذه البقعة مسجدا للّه ﷿، ومدرسة لأهل العلم، فاختار لذلك هذه البقعة وفاء لنذره.

وفي رابع جمادى الآخرة كان ابتداء حفر الأساس، وفي خامس صفر سنة تسع عشرة وثمان مائة وقع الشّروع في البناء. واستقرّ فيه بضع وثلاثون بنّاء ومائة فاعل، ووفّيت لهم ولمباشريهم أجورهم من غير أن يكلّف أحد في العمل فوق طاقته، ولا سخّر فيه أحد بالقهر، فاستمرّ العمل إلى يوم الخميس/ سابع عشر ربيع الأوّل، فأشهد عليه السّلطان أنّه وقف هذا مسجدا للّه تعالى، ووقف عليه عدّة مواضع بديار مصر وبلاد الشّام. وتردّد ركوب السّلطان إلى هذه العمارة عدّة مرار.

وفي شعبان طلبت عمد الرّخام وألواح الرّخام لهذا الجامع، فأخذت من الدّور والمساجد وغيرها.

وفي يوم الخميس سابع عشرين شوّال نقل باب مدرسة السّلطان حسن بن محمد بن قلاوون والتّنّور النّحاس المكفّت، إلى هذه العمارة، وقد اشتراهما السّلطان بخمس مائة دينار. وهذا الباب هو الباب (¬a) الذي عمل لهذا الجامع، وهذا التّنّور هو التّنّور المعلّق تجاه المحراب (¬١). وكان الملك الظّاهر برقوق قد سدّ باب مدرسة السّلطان حسن (¬b)، وقطع البسطة التي كانت قدّامه كما تقدّم، فبقي مصراعا الباب والسّدّ من ورائهما حتى نقلا مع التّنّور الذي كان معلّقا هناك (¬٢).

وفي ثامن عشرينه دفنت ابنة صغيرة للسّلطان في موضع القبّة الغربية من هذا الجامع، وهي ثاني ميّت دفن بها.

وانعقدت جملة ما صرف في هذه العمارة، إلى سلخ ذي الحجّة سنة تسع عشرة، على أربعين ألف دينار.

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 342 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.