الغلاة في نفي الصّفات الإلهية، القائلون بالعدل والتّوحيد، وأنّ المعارف كلّها عقلية حصولا ووجوبا قبل الشّرع وبعده، وأكثرهم على أنّ الإمامة بالاختيار. وهم عشرون فرقة:
إحداها: «الواصليّة»، أصحاب واصل بن عطاء أبي حذيفة الغزّال - مولى بني ضبّة، وقيل مولى بني مخزوم - (¬a)) ولد بالمدينة سنة ثمانين، ونشأ بالبصرة، ولقي أبا هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفيّة، ولازم مجلس الحسن بن أبي (¬b) الحسن (¬c) البصري، وأكثر من الجلوس بسوق الغزل ليعرف النّساء المتعفّفات، فيصرف إليهن صدقته، فقيل له الغزّال من أجل ذلك.
وكان طويل العنق جدّا، حتى عابه عمرو بن عبيد بذلك، فقال: من هذه عنقه لا خير عنده.
فلمّا برع واصل قال عمرو: ربّما أخطأت الفراسة. وكان يلثغ بالرّاء، ومع ذلك فكان فصيحا لسنا مقتدرا على الكلام قد أخذ بجوامعه، فلذلك أمكنه أن أسقط حرف الرّاء من كلامه، واجتناب الحروف صعب جدّا، سيّما (¬d) مثل الراء؛ لكثرة استعمالها.
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 402 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2795)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.