المدرسة السّيفيّة
هذه المدرسة بالقاهرة، (¬a) قرب البندقانيين بجوار خوخة سوق الجوار وهي على يمنة السّالك من البندقانيين إلى خطّ طواحين الملحيين (¬a)، وموضعها من جملة دار الدّيباج. قال ابن عبد الظّاهر:
كانت دارا وهي من المدرسة القطبيّة، فسكنها شيخ الشيوخ - يعني صدر الدّين محمد بن حمويه - وثبت في وزارة صفيّ الدّين عبد اللّه بن عليّ بن شكر أنّ سيف الإسلام وقفها وولّى فيها عماد الدّين ولد القاضي صدر الدّين (¬١)، يعني ابن درباس. وسيف الإسلام هذا اسمه طغتكين ابن أيّوب (¬٢).
طغتكين
ظهير الدّين سيف الإسلام الملك المعزّ بن نجم الدّين أيّوب بن شاذي بن مروان الأيّوبي (¬٣). سيّره أخوه صلاح الدّين يوسف بن أيّوب إلى بلاد اليمن في سنة سبع وسبعين وخمس مائة، فملكها واستولى على كثير من بلادها. وكان شجاعا كريما، مشكور السّيرة، حسن السّياسة. قصده الناس من البلاد الشّاسعة يستمطرون إحسانه وبرّه.
وسار إليه شرف الدّين بن عنين، ومدحه بعدّة قصائد بديعة، فأجزل صلاته، وأكثر من الإحسان إليه، واكتسب من جهته مالا وافرا. وخرج من اليمن. فلمّا قدم إلى مصر - والسّلطان إذ ذاك الملك العزيز عثمان بن صلاح الدّين - ألزمه أرباب ديوان الزّكاة بدفع زكاة ما معه من المتجر، فعمل (¬٤):