فخر الدّين بن ثعلب إلى الملك العادل، فوجده متألّما حزينا، فسأله، فعرّفه، فقال: يا مولانا، ولم تجرّب (¬a) السّمّ في نفسك؟ فقال: خذ كلّ ما وقعت الحوطة عليه له (¬b)، وكلّ ما استخرج من أجرة أملاكه، وطيّب خاطره.
وأمّا الفقيه ضياء الدّين، فإنّه أصبح، وحضرت إليه جماعة من الطلبة/ للقراءة عليه، فقال لهم: رأيت البارحة النبيّ ﷺ وهو يقول: يكون فرجك على يد رجل من أهل بيتي صحيح النسب. فهم (¬c) في الحديث، وإذا بغبرة ثارت من جهة القرافة، فانكشفت عن الشّريف ابن ثعلب ومعه الموجود كلّه. فلمّا حضر عرّفه الجماعة المنام، فقال: يا سيّدي اشهد عليّ أنّ جميع ما أملكه وقف وصدقة، شكرا لهذه الرّؤيا.
وخرج عن كلّ ما يملكه، وكان من جملة ذلك المدرسة الشّريفية لأنّها كانت سكنه (¬d)، ووقف عليها أملاكه، وكذلك فعل في غيرها.
ولم يحالل الفقيه الملك العادل، ومات الملك العادل بعد ذلك، ومات الفقيه بعده بمدّة (¬e) (¬١)، ومات الشّريف إسماعيل بن ثعلب بالقاهرة في سابع عشر رجب سنة ثلاث عشرة وستّ مائة (¬٢).
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 484 (SanadKitab #11500, hlm. urut 2876)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.