خلف (¬a) بن أبي الحسن بن خضر بن موسى (¬a) الدّمياطي، والقرّاء بالقراءات السّبع في الإيوان الغربي وشيخهم الفقيه كمال الدّين المحليّ وقرّروا كلّهم الدّروس وتناظروا في علومهم، ثم مدّت الأسمطة لهم فأكلوا (¬١)، وقام الأديب أبو الحسين الجزّار (¬٢) فأنشد (¬٣):
[الطويل]
ألا هكذا يبنى المدارس من بنى … ومن يتغالى في الثّواب وفي الثّنا
لقد ظهرت للظّاهر الملك همّة … بها اليوم في الدّارين قد بلغ المنا
تجمّع فيها كلّ حسن مفرّق … فراقت قلوبا للأنام وأعينا
ومذ جاورت قبر الشّهيد فنفسه الن … فيسة منها في سرور وفي هنا
وما هي إلاّ جنّة الخلد أزلفت … له في غد فاختار تعجيلها هنا
وقال السّراج الورّاق (¬٤) أيضا قصيدة منها (¬٥):
[الطويل]
مليك له في العلم حبّ وأهله … فللّه حبّ ليس فيه ملام
فشيّدها للعلم مدرسة غدا … عراق إليها شيّق وشآم
ولا تذكرنّ يوما نظاميّة لها … فليس يضاهي ذا النظام نظام
ولا تذكرنّ ملكا فبيبرس مالك … وكلّ مليك في يديه غلام
ولمّا بناها زعزعت كلّ بيعة … متى لاح صبح فاستقرّ ظلام
وقد برزت كالرّوض في الحسن أنبأت … بأن يديه في النوال غمام
ألم تر محرابا كأنّ أزاهرا … تفتّح عنهن الغداة كمام
وقال الشيخ جمال الدّين يوسف بن الخشّاب (¬٦):