وكان لا يلي نظر هذه المدرسة إلاّ الأمراء الأكابر، ثم صار يليها الخدّام وغيرهم. وكان إنشاؤها في سنة إحدى وستين وسبع مائة (¬١).
ولمّا ولي الأمير جمال الدّين يوسف البجاسي وظيفة أستادّارية السّلطان الملك الناصر فرج ابن برقوق، وعمّر بجانب هذه المدرسة داره ثم مدرسته، صار يحبس في المدرسة الحجازيّة من يصادره أو يعاقبه، حتى امتلأت بالمسجونين والأعوان المرسّمين عليهم، فزالت تلك الأبّهة وذهب ذلك الناموس. واقتدى بجمال الدّين من سكن بعده من الأستادّارية في داره، وجعلوا هذه المدرسة سجنا، ومع ذلك فهي من أبهج مدارس القاهرة إلى الآن.
مسقط رأسي للمدرسة الحجازية (عن (Ph.Speiser