أمير آخور (¬١)، فشرع في هدم الخان والرّبع المذكور في يوم (¬a) الرابع والعشرين من شهر رجب سنة ستّ وثمانين وسبع مائة (¬٢)، وانتصب لذلك الأمير جهاركس بنفسه ومماليكه، وساق عدّة من الأبقار والجواميس لنقل الحجارة من الجبل على العجل، واستعمل الصّنّاع من الحجّارين والبناة والفعلة وغيرهم بالأجر ولم يسخّر أحدا من الناس في العمل، إلاّ أنّه كان دهقانا مماحكا عازفا يحبّ القلب في المعاملة، فثقل على العمّال ذلك منه (¬٣).
وسيّر إلى سواحل البلاد الشّاميّة فاحتمل القطع العظيمة من الرّخام الملوّن، وجدّ في العمل حتى تجمّلت في أعظم قالب وأتم هندام وأضخم بنيان وأجلّ مقدار وأوسع قدر كأنّها تضاهي أعمال إرم وتفخر على مصانع عاد وتسخر بمباني العمالقة. فاشتملت على أربعة أواوين دائرة، بساحة فيها بركة ماء، مفروشة كلّ هذه الأواوين والسّاحة بالرّخام البديع الزّيّ الفاخر المثمّن، وبدائرها كلّها الرّخام، وبحذائها قبّة جليلة شامخة قد أعدّت لدفن الأموات، ومن ورائها المساكن الكبيرة لطلبة العلم، والمطبخ لأجل الطعام، والميضأة والسّاقية (¬٤).
Rujukan halaman ini:المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 4، ص 680 (SanadKitab #11500, hlm. urut 3035)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.