المسالمة يعرف بشرف الدّين هبة اللّه بن صاعد الفائزي (¬١)، فقرّر على الناس أموالا جباها من التّجّار ومياسير الناس وأرباب العقارات، ورتّب مكوسا وضمانات سمّاها «الحقوق والمعاملات» (¬٢)، منها:
«زكاة الدّولبة»، وهو أنّه: يعتبر مال الإنسان، ويؤخذ منه زكاته في العام، ويستقرّ ذلك المأخوذ منه ضريبة لازمة لا بدّ من استخراج ذلك منه، فإن نزلت به جائحة أو [ذهب] (¬a) ماله لا يترك له ما كان يؤخذ منه، ولو مات أخذت تلك الزّكاة من ورثته أبدا ما بقوا، سواء بقي المال الموروث معهم أو نفد منهم (¬٣). وكان مستخرج هذه الجهة بهذا الخان، فلذلك عرف ب «خان الزّكاة». وما زال هذا الدّيوان منذ حدث في سنة خمسين وستّ مائة إلى أن أبطله الملك المنصور قلاوون في أيّام سلطنته، وكان فيه على الخلق من الضّرر ما لا يمكن شرحه حتى أراح اللّه منه (¬b) (¬٤).