مسجد ابن الجبّاس
هذا المسجد خارج باب زويلة بالقرب من مصلّى الأموات دون باب اليانسيّة (¬١)، عرف بالشّيخ أبي عبد اللّه محمد بن عليّ بن أحمد بن محمد بن جوشن، المعروف بابن الجبّاس - بجيم وباء موحّدة بعدها ألف وسين مهملة - القرشي العقيلي، الفقيه الشّافعيّ المقرئ (¬٢). كان فاضلا صالحا زاهدا عابدا مقرئا، كتب بخطّه كثيرا (¬a)، وسمع الحديث النبويّ. ومولده يوم السبت سابع عشر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وستّ مائة بالقاهرة، ووفاته (¬b) (¬٣).
مسجد ابن البنّاء
هذا المسجد داخل باب زويلة، وتسمّيه العوامّ سام بن نوح النبيّ ﵇، وهو من مختلقاتهم التي لا أصل لها، وإنّما يعرف ب «مسجد ابن البنّاء» (¬٤).
وسام بن نوح لعلّه لم يدخل أرض مصر ألبتّة، فإنّ اللّه - سبحانه - لمّا نجّى نبيّه نوحا من الطوفان، خرج معه من السّفينة أولاده الثلاثة، وهم: سام وحام ويافث. ومن هذه الثلاثة ذرأ اللّه سائر بني آدم، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ اَلْباقِينَ﴾ [الآية ٧٧ سورة الصافات].
فقسم نوح الأرض بين أولاده الثلاثة: فصار لسام بن نوح العراق وفارس إلى الهند، ثم إلى حضرموت وعمان والبحرين وعالج ويبرين ووبار والدو والدّهنا، وسائر أرض اليمن والحجاز.
ومن نسله الفرس والسّريانيون والعبرانيون والعرب والنبط والعماليق.