Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 1, halaman 184

  1. المجلد الأول
  2. [جمل من أخبار مصر وأحوال نيلها وخراجها وجبالها]
  3. ذكر عيد الشهيد

نصرانيته، ومشى بعضهم إلى بعض. وكان منهم رجل يعرف بالتّاج بن سعيد الدّولة (¬١) يعاني الكتابة، وهو يومئذ في خدمة الأمير بيبرس، وقد احتوى على عقله، واستولى على جميع أموره، كما هي عادة ملوك مصر وأمرائها من الأتراك في الانقياد لكتّابهم من القبط، سواء منهم من أسرّ الكفر ومن جهر به.

ومازال الأقباط بالتّاج إلى أن تحدّث مع مخدومه الأمير بيبرس في ذلك، وخيّل له من تلف مال الخراج إذا بطل هذا العيد، فإنّ أكثر خراج شبرا إنّما يحصل من ذلك، وقال له: متى لم يعمل العيد لم يطلع النّيل أبدا، ويخرب إقليم مصر لعدم طلوع النّيل ونحو ذلك من هتف القول، وتنميق المكر. فثّبت اللّه الأمير بيبرس وقوّاه حتى أعرض عن جميع ما زخرفه من القول، واستمرّ على منع عمل العيد وقال للتاج: إن كان النّيل لا يطلع إلاّ بهذا الأصبع فلا يطلع، وإن كان اللّه سبحانه هو المتصرّف فيه، فنكذّب النّصارى. فبطل العيد من تلك السّنة، ولم يزل منقطعا إلى سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة (¬٢).

وعمّر الملك النّاصر محمد بن قلاوون الجسر في بحر النّيل، ليرمي قوّة التّيّار عن برّ القاهرة إلى ناحية الجيزة (¬a)، كما ذكر في موضعه من هذا الكتاب (¬٣). فطلب الأمير يلبغا اليحياوي والأمير ألطنبغا المارديني من السّلطان أن يخرجا إلى الصّيد ويغيبا مدّة، فلم تطب نفسه بذلك لشدّة غرامه بهما وتهتّكه في محبّتهما، وأراد صرفهما عن السّفر فقال لهما: نحن نعيد عمل عيد الشّهيد فيكون تفرّجكما عليه أنزه من خروجكما إلى الصّيد - وكان قد قرب أوان وقت عيد الشّهيد - فرضيا منه بذلك، وأشيع في الإقليم إعادة عمل عيد الشّهيد. فلمّا كان اليوم الذي كانت العادة بعمله فيه، ركب الأمراء النّيل في الشّخاتير (¬٤) بغير حراريق، واجتمع الناس من كلّ

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 1، ص 184 (SanadKitab #11500, hlm. urut 307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.